أكد الخبير القانوني التونسي، أنيس بن ميم، أن محكمة التحكيم الرياضي «كاس» لن تصدر قراراً فورياً عقب انتهاء جلسة المرافعات الخاصة بالنزاع حول لقب كأس أمم إفريقيا 2025. وأوضح بن ميم، المتخصص في التشريع الرياضي الدولي، أن تعقيدات القضية تفرض اتباع مسار إجرائي طويل يبدأ بدراسة الوثائق والحجج المقدمة من الأطراف المعنية قبل الوصول إلى مرحلة المداولة.
وأشار بن ميم إلى أن المدة الزمنية المعتادة لإصدار الأحكام في القضايا المماثلة تتراوح بين شهر وشهرين. ومع ذلك، لم يستبعد الخبير إمكانية تقليص هذا الأمد الزمني إذا ما قررت الهيئة التحكيمية تفعيل إجراءات استثنائية لتسريع النظر في الملف، مما قد يسمح بحسم هوية البطل قبل نهاية العام الجاري.
ونفى بن ميم احتمالية صدور الحكم بشكل فوري عقب اختتام جلسات الاستماع في مدينة لوزان السويسرية، مشدداً على أن الهيئة التحكيمية ملزمة بفحص كافة المعطيات والدفوعات القانونية بدقة قبل صياغة القرار النهائي.
مراحل نظر “كاس” في النزاع الرياضي
تخضع القضية حالياً لعملية مراجعة شاملة للدفوعات التي قدمتها الأطراف المتنازعة. وبعد جلسات المرافعات، تعكف هيئة التحكيم على التدقيق في المستندات القانونية واللوائح المنظمة للمسابقة، وتعتبر هذه الخطوة أساسية لتجنب أي طعون إضافية، وهو ما يفسر عدم إمكانية صدور أحكام فورية عقب الجلسات العلنية.
خلفيات النزاع على اللقب القاري
تعود جذور القضية إلى قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف»، التي أقرت فوز المنتخب المغربي على نظيره السنغالي بثلاثة أهداف دون رد. وجاء القرار القاري استناداً إلى مغادرة المنتخب السنغالي أرضية الملعب قبل صافرة النهاية دون إذن الحكم، وهو ما اعتبر مخالفة صريحة للوائح المنظمة للبطولة، مما دفع الجانب السنغالي للجوء إلى محكمة «كاس» للطعن في القرار والمطالبة بإعادة النظر في نتيجة المباراة.
أسباب الجدل القانوني والزمني
يرتبط التأخر في صدور الحكم بطبيعة الإجراءات داخل “كاس”، حيث تعتمد المحكمة على مبدأ المواجهة بين الأطراف لضمان النزاهة القانونية. وفيما يلي تقديرات المدد الزمنية بناءً على تصريحات الخبير:
| المرحلة | المدة التقديرية |
|---|---|
| دراسة الملف والمداولة | شهر إلى شهرين |
| الخيار الاستثنائي (المسار السريع) | أقل من شهر (قبل نهاية العام) |







اترك تعليقاً