سخر عدد من الساسة والمسؤولين في إيطاليا من اقتراح باولو زامبولي، أحد مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي دعا الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى استبعاد منتخب إيران من كأس العالم 2026 واستبداله بالمنتخب الإيطالي “الآتزوري”.
وتأتي هذه الضجة في ظل توتر العلاقات الأمريكية الإيرانية خلال الأشهر الماضية، ما أثار تساؤلات حول مشاركة المنتخب الإيراني في البطولة التي ستُقام بين 11 يونيو و19 يوليو في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
موقف إيران ورفض “فيفا”
وكان الاتحاد الإيراني لكرة القدم قد طلب دراسة إمكانية نقل مبارياته من الولايات المتحدة إلى المكسيك، إلا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم رفض المقترح بشكل قاطع، مبررًا ذلك بأسباب تنظيمية ولوجستية.
زامبولي يبرر اقتراحه
وقال باولو زامبولي، رجل الأعمال الإيطالي الأمريكي ومبعوث العلاقات العالمية، إنه عرض الفكرة على دونالد ترامب ورئيس “فيفا” جياني إنفانتينو، مضيفًا: “أنا إيطالي الأصل، وسيكون حلمًا رؤية الآتزوري في بطولة تُقام في الولايات المتحدة”.
وأضاف أن إيطاليا تملك تاريخًا كبيرًا في البطولة بعد تتويجها بأربعة ألقاب، رغم أنه لا يحمل أي صفة رسمية مرتبطة بكأس العالم أو الكرة الإيطالية.
رفض سياسي إيطالي واسع
قوبل المقترح برفض واسع داخل إيطاليا، حيث قال لوتشانو بونفيو، رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية: “لو حدث ذلك سنشعر بالإهانة، لأن التأهل إلى كأس العالم يجب أن يُكتسب داخل الملعب”.
ويغيب المنتخب الإيطالي عن المونديال للمرة الثالثة تواليًا بعد نسختي 2018 و2022.
كما وصف وزير الرياضة الإيطالي أندريا أبودي الفكرة بأنها “غير مناسبة تمامًا”، مؤكدًا أن التأهل يُحسم في أرضية الميدان، بينما اعتبر وزير الاقتصاد جيانكارلو جيورجيتي أن المقترح “مخزٍ”.
رفض فني أيضًا
من جانبه، شدد المدرب الإيطالي المخضرم جياني دي بياسي على أن الفكرة “غير منطقية”، مشيرًا إلى أنه في حال غياب أي منتخب يجب تعويضه وفق الترتيب القاري وليس بقرارات سياسية.
وأضاف: “إيطاليا لا تحتاج دعم ترامب، نحن قادرون على حل أمورنا بأنفسنا”.
ويأتي هذا الجدل رغم فشل إيطاليا في التأهل المباشر بعد خسارتها في الملحق الأوروبي المؤهل لمونديال 2026.

















اترك تعليقاً