شهدت مواجهة الأهلي والمقاولون العرب، ضمن منافسات الجولة الثانية لدور المجموعات في بطولة كأس عاصمة مصر، تكرار سيناريو تكتيكي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية مؤخراً. ومع إطلاق صافرة البداية على استاد القاهرة الدولي، اندفع لاعبو المقاولون العرب بكثافة هجومية نحو مرمى الأهلي، في لقطة مطابقة لما فعله لاعبو مودرن سبورت في المباراة السابقة للفريق الأحمر.
ويأتي هذا التحرك التكتيكي رغم الانتقادات العلنية التي وجهها نجم الأهلي السابق، وائل جمعة، في تصريحات تلفزيونية الأيام الماضية. وكان جمعة قد انتقد أسلوب الهجوم بثمانية لاعبين من منتصف الملعب فور انطلاق المباراة، معتبراً إياه تصرفاً غير مبرر، ومشيراً إلى عزمه عرض اللقطات على اللاعبين لتفادي تكرارها.
وتتزامن هذه الواقعة مع تساؤلات المتابعين حول ما إذا كان هذا التوجه التكتيكي من فريق المقاولون العرب يحمل رسالة مقصودة تجاه تلك الانتقادات، أم أنه يأتي في إطار الخطط الفنية المعتمدة للمدرب سامي قمصان في مواجهة منافس قوي بحجم الأهلي.
خلفيات تواجد سامي قمصان في قيادة المقاولون
تكتسب هذه اللقطة أهمية خاصة نظراً للهوية التدريبية لمدرب المقاولون العرب الحالي، سامي قمصان. فقد عمل قمصان لسنوات طويلة ضمن الطاقم التقني للأهلي وشغل منصب المدرب المساعد، مما يجعل نهجه التكتيكي تحت مجهر المتابعين الذين يربطون بين معرفته العميقة بأسلوب لعب الفريق الأحمر وبين تنفيذ هذه التحركات الميدانية المباغتة.
مسار الأهلي في البطولة
خاض الأهلي هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة، مستنداً إلى نتيجة الجولة الأولى التي حقق فيها فوزاً عريضاً بخمسة أهداف دون مقابل على فريق بترول أسيوط. ويسعى الجهاز الفني بقيادة الفريق إلى تعزيز صدارته للمجموعة، وتجاوز أي عقبات تكتيكية قد يفرضها المنافسون في المباريات المقبلة من عمر البطولة.
سياق الجدل التكتيكي
تتمثل أسباب الجدل في تباين الرؤى حول أسلوب الضغط العالي المباشر منذ اللحظة الأولى. بينما يراه بعض المحللين مغامرة دفاعية قد تكلف الفريق الكثير، يعتبره مدربون آخرون أداة لخلخلة دفاعات الخصم منذ البداية، وهو ما دفع وائل جمعة لانتقاد هذا التوجه سابقاً قبل أن يقرر فريق المقاولون العرب انتهاجه مجدداً أمام الأهلي.

















اترك تعليقاً