تستعد جماهير نادي الوداد الرياضي البيضاوي لإحياء الذكرى السنوية لانتفاضة “كاريان سنطرال” التي اندلعت عام 1952، عبر إعداد لوحة فنية “تيفو” استثنائية سيتم رفعها في المدرجات خلال المباراة المقبلة للفريق. وتأتي هذه الخطوة في إطار تخليد الذاكرة التاريخية للنضال الشعبي الذي ارتبط في الوجدان البيضاوي بمسار النادي وجماهيره.
وتشهد أوساط المشجعين تنسيقاً مكثفاً منذ أيام لإنهاء الترتيبات المتعلقة باللوحة، التي يرجح أن تحمل دلالات تاريخية تربط بين الهوية الوطنية للنادي وتضحيات سكان حي “كاريان سنطرال” إبان فترة الحماية الفرنسية. وتفرض “الألتراس” المسؤولة عن التنظيم سرية تامة حول التصميم النهائي وشعار التيفو، لضمان عنصر المفاجأة عند الكشف عنه في توقيت المباراة.
طبيعة التحضيرات الميدانية للمدرجات
تتولى فصائل “الألتراس” المساندة للوداد عملية التمويل والتنفيذ التقني للوحة، حيث تم تخصيص أماكن محددة داخل المركب الرياضي لتركيب الأجزاء المكونة للتيفو. وأكدت مصادر مقربة من المجموعات المشجعة أن العمل استغرق أسابيع من التجهيز، شملت خياطة الأثواب الملونة وتحديد الأبعاد الهندسية التي تتناسب مع مدرجات الملعب لضمان ظهور الصورة بشكل متناسق.
الارتباط التاريخي بين الوداد وانتفاضة 1952
تُعد انتفاضة “كاريان سنطرال” في ديسمبر 1952 محطة بارزة في تاريخ المقاومة المغربية، حيث اندلعت الاحتجاجات الشعبية تنديداً باغتيال النقابي التونسي فرحات حشاد. ووجد نادي الوداد الرياضي منذ تأسيسه عام 1937 نفسه جزءاً من النسيج الاجتماعي والسياسي لمدينة الدار البيضاء، مما جعل جماهيره تستحضر هذه الذكريات في مختلف المناسبات الرياضية، تعبيراً عن امتداد النادي في القضايا الوطنية.
خلفيات الاحتفاء بذكرى الانتفاضة
يرجع حرص جماهير الوداد على إحياء هذه الذكرى إلى كون حي “كاريان سنطرال” كان معقلاً للعديد من مشجعي النادي الأوائل، بالإضافة إلى القمع الذي تعرض له سكان الحي خلال أحداث عام 1952. وتعتبر هذه الاحتفالية وسيلة للحفاظ على الذاكرة الجماعية لجمهور الفريق، وربط الأجيال الصاعدة بالدور النضالي الذي لعبه مشجعو الأندية المغربية في مواجهة الاستعمار، حيث يتم توظيف المنابر الرياضية لإعادة تسليط الضوء على هذه الأحداث التاريخية في كل عام.
| الحدث | السنة | المناسبة |
|---|---|---|
| انتفاضة كاريان سنطرال | 1952 | تنديداً باغتيال فرحات حشاد |
| تأسيس نادي الوداد | 1937 | تأطير الشباب المغربي رياضياً |

















اترك تعليقاً