انطلقت، الأربعاء، في محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد بالجزائر العاصمة، جلسات محاكمة 19 مسؤولاً سابقاً في الاتحاد الجزائري لكرة القدم، على خلفية شبهات تتعلق باختلالات مالية وإدارية خلال فترات توليهم المسؤولية.
ويأتي بدء المحاكمة بعد سلسلة من التأجيلات التي شهدها الملف في وقت سابق، حيث يواجه المتهمون تهماً ترتبط بتسيير الموارد المالية للهيئة الكروية. وتشمل قائمة المتابعين في القضية رؤساء سابقين لاتحاد الكرة، يتقدمهم خير الدين زطشي، وشرف الدين عمارة، وجهيد زفيزف، بالإضافة إلى عدد من الأعضاء الإداريين السابقين.
وخلال جلسة الاستماع الأولى، خضع عدد من المتهمين لاستجواب القاضي حول الوقائع المنسوبة إليهم. وأكد المسؤولون السابقون براءتهم من كافة التهم، مشددين في أقوالهم على أن جميع القرارات الإدارية والمالية التي اتخذوها خلال فترة تسييرهم للاتحاد تمت وفقاً للإجراءات القانونية المعمول بها وبما يخدم المصلحة العامة للمؤسسة.
وتتواصل جلسات المحاكمة في الأيام المقبلة لاستكمال مناقشة كافة جوانب الملف، والاستماع إلى باقي المتهمين والمرافعات قبل صدور الأحكام القضائية النهائية. وتعد هذه المحاكمة محطة حاسمة في سلسلة التحقيقات التي طالت الهيئة الكروية الأولى في البلاد على مدار الأشهر الماضية.
طبيعة التهم الموجهة للمسؤولين السابقين
تتمحور التحقيقات في القضية حول شبهات سوء تسيير الموارد المالية والإدارية للاتحاد الجزائري لكرة القدم. وتشمل الاتهامات عقوداً أُبرمت مع شركات تجهيزات رياضية ووكالات أسفار، فضلاً عن مزاعم بتقديم امتيازات غير مبررة لأطراف معينة وشبهات اختلاس أموال عامة. وينفي المتهمون بشكل قاطع هذه المزاعم، مؤكدين سلامة موقفهم القانوني.
دفوع هيئة الدفاع أمام المحكمة
شهدت الجلسات الأولى تحركات من قبل هيئة الدفاع التي تقدمت بمجموعة من الدفوع الإجرائية. وطعن المحامون في القيمة الإثباتية لتقرير المفتشية العامة للمالية، كما أثاروا تساؤلات قانونية حول الظروف التي أُنجزت فيها الخبرات الفنية المعتمدة في ملف القضية، بالإضافة إلى اعتراضهم على الصفة القانونية لبعض الأطراف المدنية المشاركة في الملف.
سياق الملف القضائي
تأتي المحاكمة الحالية عقب خمسة تأجيلات سابقة أعاقت النظر في القضية. ويهدف القضاء من خلال هذه الجلسات إلى حسم الوقائع المسجلة في تقارير المفتشية العامة للمالية التي رصدت اختلالات في تدبير أموال الاتحاد، وهي وقائع لا تزال قيد البحث، حيث يتمتع المتهمون بقرينة البراءة حتى صدور حكم قضائي نهائي.

















اترك تعليقاً