أثار لجوء الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى المساطر القانونية لحسم نزاع لقب كأس أمم إفريقيا 2025 ردود فعل متباينة في الأوساط الإعلامية العربية. وتصدرت انتقادات وجهتها منابر إعلامية من الجزائر وتونس ومصر الموقف المغربي، معتبرة أن حسم اللقب يجب أن يقتصر على الأداء داخل المستطيل الأخضر.
في المقابل، استنكر متابعون ومحللون رياضيون هذه الانتقادات، مؤكدين أن الاحتكام إلى الهيئات المختصة يمثل حقاً مشروعاً وممارسة قانونية متعارفاً عليها في النظم الرياضية الدولية. وأشار هؤلاء إلى أن رفض لجوء المغرب للمساطر القانونية يعكس تناقضاً في المعايير، لا سيما عند مقارنة الموقف الحالي بواقعة إعادة مباراة السنغال وجنوب إفريقيا في تصفيات كأس العالم 2018.
واقعة السنغال وجنوب إفريقيا كمرجع قانوني
استحضر مراقبون قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بإعادة مباراة السنغال وجنوب إفريقيا ضمن تصفيات مونديال روسيا 2018. جاء القرار بعد ثبوت تلاعب الحكم الغاني جوزيف لامبتي في نتيجة المباراة التي أقيمت في 12 نونبر 2016، حيث تم إيقاف الحكم مدى الحياة وتأييد القرار من قبل محكمة التحكيم الرياضي. فازت السنغال في المباراة المعادّة بهدفين نظيفين، مما مهد طريقها للتأهل للمونديال، وهو ما يعتبر سابقة تؤكد دور المؤسسات في تصحيح المسار الرياضي عبر القانون.
تباين المواقف حول تطبيق المساطر القانونية
تتركز النقاشات الإعلامية حول ازدواجية المعايير في التعامل مع قرارات المنتخبات. فبينما يرى منتقدون أن المغرب يستخدم المساطر القانونية للضغط على المؤسسات الرياضية، يرى آخرون أن الحفاظ على نزاهة المنافسة يقتضي تفعيل القوانين بغض النظر عن هوية الطرف المعني أو الدولة المستفيدة من القرار الإداري أو القضائي.
خلفيات الجدل حول التضامن الرياضي
تطرح التغطية الإعلامية لبعض المنابر الإقليمية تساؤلات حول أسباب التباين في المواقف؛ إذ تم دعم الموقف السنغالي سابقاً في مطالبته بحقه القانوني، بينما تُنتقد الخطوة المماثلة للمغرب حالياً. يرى الخبراء أن هذا التباين يعكس تأثر الطرح الإعلامي بالحسابات الجيوسياسية أكثر من الالتزام بالقواعد الرياضية الثابتة.

















اترك تعليقاً