أحيت جماهير نادي الرجاء الرياضي لكرة القدم، خلال مباراتهم الأخيرة، ذكرى وفاة كل من الحاج يوعري، أحد أبرز المسيرين التاريخيين للنادي، واللاعب السابق زكرياء الزروالي. ورفعت الجماهير “تيفوهات” ولافتات تحمل صور الراحلين، وسط هتافات ترحم على روحهما واستذكرت مساهمتهما في تاريخ النادي.
وتعد هذه المبادرة جزءاً من التقاليد التي دأبت عليها جماهير “الخضراء” في مباريات الفريق، حيث تحرص “الألتراس” المساندة للنادي على استحضار أسماء الشخصيات واللاعبين الذين تركوا بصمة واضحة في مسار الفريق البيضاوي، كنوع من الوفاء والتقدير لما قدموه خلال فترات تواجدهم في النادي.
مبادرة جماهيرية لاستحضار مسيرة الراحلين
شهدت المدرجات المخصصة لجماهير الرجاء رفع صور كبيرة للحاج يوعري، الذي يعتبر أحد أعمدة التسيير في النادي خلال عقود سابقة، إلى جانب اللاعب السابق زكرياء الزروالي، الذي كان يشغل مركز الظهير الأيسر قبل وفاته. وتأتي هذه الخطوة في إطار سلسلة من الوقفات التكريمية التي تنظمها الجماهير دورياً في مختلف المناسبات الرياضية، تأكيداً على ارتباط القاعدة الجماهيرية برموز النادي التاريخيين.
مكانة الزروالي ويوعري لدى جمهور الرجاء
ترك زكرياء الزروالي، الذي لعب للرجاء لعدة مواسم، ذكرى طيبة لدى الأنصار بفضل انضباطه التقني ومساهمته في تحقيق ألقاب محلية. وعلى الجانب الإداري، يُذكر الحاج يوعري بدوره المحوري في استقرار الهياكل التسييرية للنادي لسنوات طويلة، حيث كان يُنظر إليه كأحد الحكماء داخل البيت الرجاوي، وهو ما يفسر حرص الجماهير على استحضار ذكراهما في كل فرصة تتاح لهم داخل الملعب.
خلفيات المبادرة التكريمية
تستند هذه المبادرة إلى التراث التنظيمي الذي تتبعه مجموعات المشجعين (الألتراس) في المغرب، حيث يتم تخصيص حيز من وقت ومساحة المدرجات لإحياء ذكريات الشخصيات التي ارتبط اسمها بوجدان النادي. ولا يقتصر هذا النوع من التكريم على الأسماء الرياضية فحسب، بل يمتد ليشمل المسيرين والفاعلين الذين ساهموا في بناء الهوية المؤسساتية للنادي، معتمدين في ذلك على مبادرات تمويل ذاتي من المشجعين أنفسهم.











اترك تعليقاً