شهدت العاصمة الفرنسية باريس وضواحيها، اليوم الجمعة، تصاعداً في حدة الاحتجاجات الطلابية التي قادها تلاميذ المدارس الثانوية، مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة مع قوات الشرطة. تركزت المطالب الطلابية حول تدهور ظروف الدراسة، وتهالك البنية التحتية للمؤسسات التعليمية، إضافة إلى شكاوى من طول ساعات الدوام المدرسي والاكتظاظ داخل الفصول.
وأدت الاحتجاجات إلى إغلاق أبواب العديد من المدارس الثانوية، في وقت نفذت فيه قوات الأمن حملة اعتقالات طالت عشرات التلاميذ المشاركين في التحركات. وذكرت تقارير ميدانية أن التجمعات الاحتجاجية شملت مساحات واسعة من ضواحي باريس، حيث عبر الطلاب عن رفضهم لغياب الإجراءات الحكومية الكافية لتحسين واقع التعليم وصيانة المرافق المدرسية.
حصيلة الاضطرابات في المؤسسات التعليمية
أعلنت وزارة التربية والتعليم الفرنسية في تحديث لها ظهر اليوم، أن 564 مدرسة ثانوية شهدت اضطرابات متفاوتة الحدة منذ صباح الجمعة. وأكدت الوزارة أن نحو 400 مؤسسة تعليمية قررت تعليق الدراسة وإغلاق أبوابها كلياً، وذلك تفادياً لتوسع أعمال العنف والتخريب التي رافقت الاحتجاجات في محيط بعض المباني المدرسية.
التحديات الأمنية قبل مواجهة فرنسا وإيطاليا
تزامنت هذه الاضطرابات مع استعدادات العاصمة لاستضافة مباراة منتخبي فرنسا وإيطاليا في دوري الأمم الأوروبية على ملعب سان دوني. وفرضت التطورات الميدانية حالة من الاستنفار الأمني المكثف في محيط الملعب وفي الضاحية التي تشهد احتجاجات واسعة، في ظل مخاوف من امتداد الاضطرابات إلى ساعات الليل، تزامناً مع توافد الجماهير الرياضية لحضور المباراة، وهي الأولى للمدرب زين الدين زيدان على أرضه مع المنتخب الفرنسي.
خلفيات الأزمة التعليمية
تتمحور مطالب الطلاب حول تحسين البيئة التعليمية بشكل جذري، حيث سجل تلاميذ في ضاحية “سان دوني” اعتراضات صريحة على تردي الحالة الإنشائية للمباني، متحدثين عن وجود آفات صحية داخل الفصول، بالإضافة إلى مطالبهم بخفض كثافة الطلاب في الفصول الدراسية وتوفير موارد مالية وعينية إضافية للمنظومة التعليمية المتداعية.
| المؤشر | العدد/الحالة |
|---|---|
| مدارس شهدت احتجاجات | 564 مؤسسة |
| مؤسسات مغلقة | 400 مؤسسة |
| طبيعة المواجهات | عنيفة مع الشرطة |







اترك تعليقاً