شهدت المدرجات الرياضية في المغرب هتافات جماهيرية واسعة، طالبت خلالها باستعادة مدينتي سبتة ومليلية الخاضعتين للسيادة الإسبانية. وجاءت هذه الخطوة في إطار تعبير المشجعين عن مواقفهم الوطنية تجاه ملف المدينتين المحتلتين، في ظل تنامي الأصوات المطالبة بإنهاء الوجود الإسباني في الثغور المحتلة.
وتصدرت هذه الهتافات منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول نشطاء مقاطع فيديو توثق ترديد الشعارات الوطنية من قبل حشود جماهيرية كبيرة خلال مباريات محلية ودولية. وعكس هذا الحراك الشعبي ثبات الموقف المجتمعي المغربي تجاه ملف المدينتين اللتين تعتبرهما الرباط جزءاً لا يتجزأ من التراب الوطني، وتطالب بفتحهما للتفاوض أو استرجاعهما عبر القنوات الدبلوماسية.
تفاعل الجماهير مع ملف الثغور المحتلة
تأتي هذه الهتافات في سياق تصاعدي للنقاش العمومي حول السيادة المغربية على كافة أراضيه. ويرى المتابعون للشأن المحلي أن هذه الشعارات ليست مجرد تعبير عابر، بل هي رسالة تعكس التعبئة الوطنية المستمرة. ولم تقتصر هذه الهتافات على فئة معينة، بل شملت قطاعات واسعة من الجماهير التي استغلت التجمعات الرياضية لتجديد مطالبها التاريخية بشأن المدينتين.
الموقف الرسمي من ملف المدينتين
تحرص الدبلوماسية المغربية على وصف مدينتي سبتة ومليلية بـ “المدينتين المحتلتين”. وتشدد الرباط في مناسبات دولية ومذكرات رسمية على أن استرجاع السيادة عليهما يظل قضية محورية. وعلى الرغم من الطبيعة الرياضية للمناسبات التي شهدت الهتافات، إلا أنها تتقاطع مع الخطاب الرسمي الذي يضع إنهاء الاستعمار في شمال المملكة ضمن أولويات الأجندة الوطنية، مع التأكيد على ضرورة معالجة هذا الملف بعيداً عن التشنجات السياسية المباشرة.
خلفيات المطالبة باسترجاع المدينتين
تعتمد مطالبة المغرب بمدينتي سبتة ومليلية على مجموعة من الحقائق التاريخية والجغرافية، حيث تؤكد الرباط أن المدينتين خضعتا للسيطرة الإسبانية في سياق تاريخي يعود إلى قرون مضت. وتستند الأطروحة المغربية إلى مبدأ الوحدة الترابية، معتبرة أن الحدود الموروثة عن فترة الحماية لا تحجب الحق التاريخي للمملكة في استعادة أراضيها. وفي المقابل، ترفض إسبانيا هذه المطالب وتعتبر المدينتين جزءاً من أراضيها السيادية، مما يترك الملف عالقاً في خانة القضايا الخلافية التي تطفو على السطح بين الحين والآخر خلال الأزمات الدبلوماسية أو التعبئات الشعبية.

















اترك تعليقاً