يُعد طارق السكتيوي واحدًا من أبرز الأسماء التي حملت مشعل الاحتراف المغربي في أوروبا خلال مطلع الألفية الجديدة. جناح مهاري وهداف، جمع بين السرعة واللمسة الفنية، وخاض تجارب قوية في هولندا والبرتغال قبل أن يختتم مسيرته في الملاعب المغربية.
البدايات من فاس إلى بوابة الاحتراف
وُلد السكتيوي في 13 مايو 1977 بمدينة فاس، وبدأ مسيرته في صفوف المغرب الفاسي، حيث أظهر مبكرًا مؤهلاته الفنية كجناح هجومي قادر على صناعة الفارق.
موهبته لفتت الأنظار سريعًا، ليخوض أولى تجاربه الاحترافية في أوروبا أواخر التسعينيات، واضعًا قدمه في مسار احترافي طويل خارج المغرب.
محطات أوروبية بارزة
تنقل السكتيوي بين عدة أندية أوروبية، وكانت أبرز فتراته في الدوري الهولندي:
لعب مع ويلم II بين 2000 و2004، حيث تألق وسجل أهدافًا حاسمة، ليصبح من أبرز المحترفين المغاربة في “الإيريديفيزي”.
انتقل بعدها إلى ألكمار، وواصل تقديم مستويات قوية عززت سمعته في الملاعب الهولندية.
في 2006، خاض تجربة مميزة مع بورتو البرتغالي، وشارك في دوري أبطال أوروبا، كما تُوج بعدة ألقاب محلية، أبرزها الدوري البرتغالي.
كما كانت له تجارب أخرى في سويسرا والبرتغال، قبل أن ينتقل إلى الخليج عبر نادي عجمان الإماراتي، ثم يعود إلى المغرب لإنهاء مسيرته مع فريقه الأم المغرب الفاسي سنة 2011.
أرقام وإنجازات في الملاعب
خلال مسيرته في أوروبا، خاض السكتيوي مواسم ناجحة خاصة في هولندا، حيث عُرف بقدرته على التسجيل وصناعة الأهداف من مركز الجناح الأيمن. وحقق ألقابًا مهمة مع بورتو، ما جعله من القلة المغربية التي جمعت بين التتويج المحلي والمشاركة القارية على أعلى مستوى.
مسيرته مع المنتخب المغربي
حمل السكتيوي قميص المنتخب المغربي في عدة مناسبات بين 2001 و2008، وشارك في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2008.
كما كان من أبرز عناصر منتخب الشباب المغربي المتوج بكأس إفريقيا للشباب سنة 1997، حيث نال جائزة أفضل لاعب في البطولة، في إنجاز مبكر عكس حجم موهبته.
ورغم أن مسيرته الدولية لم تكن طويلة مقارنة بمشواره الاحترافي، فإنه ظل أحد الأسماء التي مثلت جيل الانتقال في الكرة المغربية بين نهاية التسعينيات وبداية الألفية.
نهاية المشوار وبداية فصل جديد
أنهى السكتيوي مسيرته كلاعب سنة 2011، بعد رحلة امتدت لما يقارب 15 عامًا في ملاعب أوروبا والخليج والمغرب. مسيرة اتسمت بالاحترافية والتنوع، وجعلته من أبرز الأجنحة المغاربة الذين تألقوا خارج الوطن.
ويبقى اسم طارق السكتيوي مرتبطًا بجيل من اللاعبين الذين مهدوا الطريق أمام موجة جديدة من المحترفين المغاربة في أوروبا، وكتبوا فصولًا مهمة في تاريخ الكرة الوطنية.

















اترك تعليقاً