تواجه رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم “الليغا” أزمة تجارية حادة في الصين، عقب تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها النجم الفرنسي كيليان مبابي، أدت إلى موجة غضب واسعة وانعكست سلباً على المصالح الاقتصادية للمسابقة ونجم ريال مدريد.
وتسببت الأزمة في تعليق مجموعة الصين للإعلام (CMG) بث مباريات الليغا عبر منصاتها الرسمية، بينما حذفت منصة “ميغو” مواجهة ريال مدريد وراسينغ المقررة الأحد المقبل من جدول برامجها. وتأتي هذه الإجراءات وسط مخاوف من تأثر العائدات التلفزيونية التي تقدر بنحو 400 مليون يورو حتى عام 2030.
وفي موازاة ذلك، أنهت ثلاث شركات صينية عقود رعاية كانت تربطها بمبابي، فيما فرضت منصات التواصل الاجتماعي الصينية “ويبو” و”شياوهونغشو” قيوداً على حسابات اللاعب الشخصية، بعدما أثارت صورة ساخرة لمؤسس جمهورية الصين الشعبية، ماو تسي تونغ، نُسبت للاعب، استياءً شعبياً ورسمياً.
مساعٍ دبلوماسية لاحتواء الأزمة
عقد خافيير تيباس، رئيس رابطة الليغا، اجتماعاً عاجلاً مع ياو جينغ، السفير الصيني لدى مدريد، في محاولة لتهدئة التوترات الناتجة عن الواقعة. وتشير تقارير إعلامية إلى احتمال سفر تيباس إلى بكين قريباً، في مسعى لمنع تفاقم الخسائر وحماية استثمارات الأندية الإسبانية في السوق الصينية، رغم أن الاعتذارات الرسمية الصادرة من اللاعب والنادي ورابطة الدوري لم تُسفر حتى الآن عن استئناف البث المعلق.
خسائر تجارية محتملة للنجم الفرنسي
تجاوزت الأزمة النطاق الرياضي لتصل إلى المحفظة المالية لمبابي، حيث فقد اللاعب ثلاثة عقود رعاية تجارية في الصين. وبحسب صحيفة “لوموند” الفرنسية، تقدر قيمة العقود التجارية المنهية بنحو 6.7 ملايين يورو. كما بدأت شركات صينية تتعامل مع ريال مدريد في مراجعة التزاماتها، وسط ترقب قانوني حول إمكانية مطالبة اللاعب بتعويضات عن العقود التي فُسخت دون أسباب تعاقدية جوهرية.
أسباب الأزمة الاقتصادية
تتركز الأزمة حول القيمة المالية الضخمة التي تجنيها الليغا من السوق الصينية، والتي تصل إلى قرابة 100 مليون يورو موسمياً. إن تعليق البث يضعف الانتشار الجماهيري للمسابقة، ويؤدي بالتبعية إلى تآكل القيمة الإعلانية للحقوق، مما يجعل رابطة الدوري في موقف حرج قانونياً وتجارياً.
| البند | القيمة التقديرية |
|---|---|
| عائدات حقوق البث (حتى 2030) | 400 مليون يورو |
| عقود رعاية مبابي المنهية | 6.7 مليون يورو |

















اترك تعليقاً