شهدت المواجهة التي جمعت بين فريقي برشلونة وباريس سان جيرمان، مساء الثلاثاء، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، جدلًا تحكيميًا واسعًا عقب تدخل اللاعب فيرمين لوبيز ضد المدافع ويليان باتشو. وامتنع الحكم الإنجليزي مايكل أوليفير عن إشهار البطاقة الحمراء في وجه لاعب برشلونة، رغم اصطدام قدمه مباشرة بوجه مدافع الفريق الفرنسي.
وقعت الحادثة خلال أحداث الشوط الأول من المباراة، حين اندفع فيرمين لوبيز في هجمة نحو مرمى باريس سان جيرمان لمحاولة تجاوز الحارس ماتفي سافونوف. وبعد فشل المحاولة، التحم لوبيز مع المدافع ويليان باتشو في صراع بدني للوصول إلى الكرة، مما أدى إلى إصابة الأخير في وجهه وسقوطه على أرضية الملعب لتلقي الإسعافات الطبية.
أثار قرار الحكم استياءً واسعًا بين لاعبي باريس سان جيرمان الذين طالبوا بطرد اللاعب، إلا أن أوليفير قرر استئناف اللعب دون توجيه أي عقوبة تأديبية. ولم تشهد الواقعة تدخلًا من حكم الفيديو المساعد (VAR) ماركو دي بيلو، مما سمح باستمرار المباراة دون مراجعة إضافية للقطة المثيرة للجدل.
امتناع غرفة تقنية الفيديو عن التدخل
لم يقم طاقم تقنية الفيديو المساعد بمطالبة الحكم الرئيسي بإيقاف اللعب لمراجعة اللقطة عبر الشاشة الجانبية. وجاء هذا القرار ليعزز موقف الحكم داخل أرضية الملعب، حيث اعتبر الطاقم التحكيمي أن التدخل لا يرقى لمستوى “الخطأ الجسيم” الذي يستوجب الطرد المباشر، رغم قناعة الجماهير واللاعبين بضرورة مراجعة اللعبة نظرًا لخطورة الاصطدام بالوجه.
تفسيرات قانونية لقرار الحكم
وفقًا لقراءة حساب «Archivo VAR» المختص في الحالات التحكيمية، فإن عدم التدخل كان مبنيًا على تقدير حركة المدافع باتشو. حيث أشار التحليل إلى أن المدافع خفض رأسه باتجاه الكرة في توقيت تزامن مع حركة قدم فيرمين لوبيز، وهو ما أدى إلى حدوث الاصطدام بشكل غير مقصود، حيث أصبحت سلامة المدافع معرضة للخطر بسبب وضعيته أثناء المنافسة على الكرة.
خلفيات تقدير اللعبة
تستند قوانين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في مثل هذه الحالات إلى تحديد ما إذا كان التدخل “متهورًا” أو يتضمن “استخدام قوة مفرطة”. وفي هذه الواقعة، رجح الطاقم التحكيمي كفة غياب التعمد لدى لاعب برشلونة، معتبرين أن انخفاض رأس باتشو لمستوى منخفض كان عاملًا حاسمًا في تخفيف العقوبة، حيث لم يجد الحكم ما يستدعي تغيير قراره الميداني الأصلي.

















اترك تعليقاً