شهدت المدرجات المخصصة لفصيل “أولتراس هيركوليس” المساند لنادي اتحاد طنجة، رفع شعارات تطالب باسترجاع مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، وذلك خلال المباراة التي جمعت الفريق بمنافسه ضمن منافسات الدوري المغربي للمحترفين. وتأتي هذه الخطوة في إطار التعبير عن المواقف السياسية والوطنية التي يتبناها الفصيل المشجع تجاه ملف المدينتين.
ورفعت الجماهير لافتات مكتوبة تحمل عبارات صريحة تؤكد على مغربية الثغرين المحتلين، مع ترديد هتافات وطنية طوال أطوار المواجهة. ولم تقتصر المبادرة على الشعارات اللفظية، بل صاحبها استعراض بصري تضمن رموزاً مرتبطة بالسيادة الوطنية المغربية، مما جذب اهتمام المتابعين داخل الملعب وخارجه.
وتعتبر هذه الواقعة امتداداً لسلسلة من التعبيرات الجماهيرية التي تشهدها الملاعب المغربية في الآونة الأخيرة، حيث باتت المدرجات فضاءً لطرح القضايا الوطنية والسياسية الحساسة. وتتزامن هذه الخطوة مع تصاعد النقاشات الدبلوماسية المرتبطة بملف الحدود والسيادة الوطنية، وهو ما جعل رسالة “أولتراس هيركوليس” تأخذ حيزاً واسعاً من التداول على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المحلية.
ولم تصدر إدارة نادي اتحاد طنجة أو السلطات المحلية أي تعليق رسمي بخصوص الشعارات المرفوعة، كما لم تشهد المباراة أي توقف أو تدخل من المنظمين، حيث مرت الأنشطة الاحتجاجية ضمن السياق العام لتشجيع الفريق. وتعد هذه الواقعة جزءاً من ثقافة الألتراس في المغرب، التي دأبت على دمج القضايا الوطنية في أنشطتها التشجيعية، معتبرة أن المدرج ليس مكاناً للرياضة فقط، بل منصة لإيصال رسائل سياسية واجتماعية للرأي العام.
تفاعل الجماهير مع القضايا الوطنية
تتميز فصائل الألتراس في المغرب بنشاطها المكثف في القضايا الوطنية، حيث يتم استغلال التجمعات الكبرى داخل الملاعب لإيصال رسائل موجهة للداخل والخارج. ويُنظر إلى هذا التحرك الأخير في مدينة طنجة، كونه يعكس الإجماع الشعبي حول مغربية سبتة ومليلية، ويؤكد على استمرارية هذا المطلب في الوعي الجماعي للشباب المغربي.
خلفيات الموقف الجماهيري
تأتي هذه الشعارات في ظل سياق إقليمي يتسم بتعقيدات ملف الحدود البحرية والبرية مع إسبانيا. وتستند هذه التحركات الجماهيرية إلى الموقف الرسمي للمملكة المغربية الذي يؤكد على حق السيادة الكاملة على كافة التراب الوطني، بما في ذلك المدينتين المحتلتين، وتعتبر الفصائل الرياضية أن إدراج هذه القضايا في الملاعب يساهم في إبقاء الملف حياً في النقاش العمومي.
أسباب تكرار الشعارات السياسية في الملاعب
تعتبر المدرجات الرياضية في المغرب المساحة الأكثر تعبيراً عن التوجهات السياسية للشباب، حيث توفر التجمعات الجماهيرية منصة إعلامية غير تقليدية. تستخدم هذه الفصائل “التيفوهات” والشعارات المكتوبة كأدوات ضغط رمزي، مستغلةً التغطية الإعلامية والمتابعة الجماهيرية الواسعة لكل مباراة، مما يضمن وصول الرسائل إلى أوسع قاعدة شعبية ممكنة دون الحاجة لوسائل إعلام رسمية.

















اترك تعليقاً